ميرزا حسين النوري الطبرسي
114
خاتمة المستدرك
المحصلين ، وستقف على أسمائهم . . إلى أن قال : ومن ذلك ما استطرفته من كتاب السياري ، واسمه أبو عبد الله ، صاحب موسى والرضا عليهما السلام ( 1 ) . ثم أخرج جملة من الاخبار من كتابه . وفي قوله صاحب موسى عليه السلام نظر لا يخفى على البصير بطبقته . وقد أكثر من الرواية عنه الثقة الجليل محمد بن العباس بن ماهيار في تفسيره بتوسط أحمد بن القاسم . ثم إن الكتاب المذكور ليس فيه حديث يشعر بالغلو ، حتى على ما اعتقده القميون نفيه فيهم ، وأكثر رواياته موجودة في تفسير العياشي ، بل لا يبعد أخذه منه ، إلا أنه لم يصل إلينا سند الاخبار المودعة في تفسيره لحذف بعض النساخ . ونقل عنه الشيخ الجليل الحسن بن سليمان الحلي في مختصر بصائر سعد ابن عبد الله ، وعبر عنه بالتنزيل والتحريف ( 2 ) . ونقل عنه الأستاذ الأكبر في حاشية المدارك في بحث القراءة ، وأخرج منه حديثين ( 3 ) . وبالجملة فبعد رواية المشايخ العظام : كالحميري ، والصفار ، وأبي علي الأشعري ، وموسى بن الحسن الأشعري ، والحسين بن محمد بن عامر ، عنه ، وهم من أجلة الثقات . واعتماد ثقة الاسلام عليه ، وخلو كتابه عن الغلو والتخليط ، ونقل الأساطين عنه ، لا ينبغي الاصغاء إلى ما قيل فيه ، أو الريبة في كتابه المذكور .
--> ( 1 ) السرائر 3 : 549 و 568 . ( 2 ) مختصر بصائر الدرجات : 204 . ( 3 ) حاشية المدارك ، لم نعثر عل الروايتين في بحث القراءة .